علي أكبر السيفي المازندراني

100

بدايع البحوث في علم الأصول

النسبية ، فلا بدّ من الوضع لأنحائها بجامع عنواني يجمع شتاتها ، بل تُلاحَظُ به . وحيث إن النسبة بين عنوان النسبة الكذائية ومعنوناتها نسبة الأعم والأخص ، كان الوضع عاماً والموضوع له خاصاً ، من دون لزوم الالتزام بالجزئية الحقيقية ، عينيةً كانت أو ذهنيةً ، فإنه من باب لزوم ما لا يلزم » . « 1 » وردهما الامام قدس سره بانّ هذه الآراء كلها مستلزمة لتصور الكلية القابلة للصدق على الكثيرين ووضع الحرف لها ، مع أنّها مغايرة للمعنى الحرفي الذي ليس إلّاالربط والتعلّق بالطرفين ، كما سبق . منها : ما عن الامام قدس سره بأنّ الوضع في الحروف مطلقاً عام والموضوع له خاص ، إيجادية كانت الحروف أو اخطارية . أما الايجادية فلأنها آلات لايجاد المعاني ، وانّ الوجود الايقاعي متشخص جزئي . فلفظة « يا » مثلًا توجد النداءَ بالحمل الشايع ، سواءٌ كان المنادى واحداً مثل : « يا زيد » أو كثيراً مثل « يا أيها الناس » . فإنه أيضاً نداءٌ واحد شخصي ، وان كان المنادى جميع الناس . وكذا القَسَم ، سواءٌ كان المُقسم به واحداً أو كثيراً . أما الحروف الإخطارية فلعدم جامع ذهني أو خارجي بين النِسَب ليوضع له الحروف ، إلّابعض العناوين الاسمية الانتزاعية ، مثل عنوان الابتداء الآلي أو الربط أو النسبة ، ونحو ذلك ، مما ليس بجامع ذاتي للنسب والروابط الجزئية ولا من سنخ المعاني الحرفية . والتحقيق : انّ هذه الحروف في الدلالة على معانيها تابعة لأطراف النِسَب والإضافات ؛ حيث لا شأن لها إلّابحسب أطرافها . فان كانت

--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 19 ، س 20 - 23 .